محمد ثناء الله المظهري
88
التفسير المظهرى
لفرس وأربعة أسهم لفرسين محمول على التنفيل انما يتصور صحته لو قيل جاز للامام ان يعطى بعض الغانمين فوق سهمه بعد القتال من غير شرط سبق منه والا فلم يروا في شئ مما ذكر من الأحاديث انه صلى اللّه عليه وآله وسلّم شرط ذلك . ( مسئلة ) إذا لحق المدد في دار الحرب قبل إحراز الغنائم بدار الإسلام بعد انقضاء القتال لا يسهم لهم عند الأئمة الثلاثة وعند أبي حنيفة يسهم لهم احتجوا بما رواه ابن أبي شيبة والطحاوي بسند صحيح عن طارق بن شهاب الأحمسي ان أهل بصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار بن ياسر فظهروا فأراد أهل البصرة ان لا يقسموا لأهل الكوفة فقال رجل من بنى تميم وعند الطحاوي من بنى عطارد أيها العبد الأجدع تريد ان تشاركنا في غنائمنا وكانت اذنه جدعت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عمار خير اذني سببت ثم كتب إلى عمر فكتب عمران الغنيمة لمن شهد الوقعة واخرج الطبراني الغنيمة لمن شهد الوقعة مرفوعا وموقوفا وقال الصحيح الموقوف وأخرجه ابن عدي من طريق بخترى بن مختار عن عبد الرحمن بن مسعود عن عليّ موقوفا وروى الشافعي من طريق زيد بن عبد اللّه بن قسيط ان أبا بكر بعث عكرمة بن جهل في خمسمائة من المسلمين مدد الزياد بن لبيد فذكر القصة وفيها فكتب أبو بكر ان الغنيمة لمن شهد الوقعة لكن في اثر أبى بكر انقطاع وبحديث أبي هريرة ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بعث أبان بن سعيد بن العاص في سرية قبل نجد فقدم ابان بعد فتح خيبر فلم يسهم له رواه أبو داود وأبو نعيم موصولا والبخاري في صحيحه تعليقا وأجاب الحنفية عن هذا الحديث ان خيبر بعد ما فتحت صارت دار الإسلام فقدومهم بعد الفتح لحوق بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام ولا خلاف في أنه من لحق بعد الاحراز لا سهم له في الغنيمة فإنهم ملكوها بالاحراز قبل لحوقهم واما اسهامه لأبي موسى الأشعري على ما في الصحيحين عنه أنه قال وافينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حين افتتح خيبر فاسهم لنا ولم يسهم لاحد غاب عن فتح خيبر الا لأهل سفينتنا فقال ابن حبان انما أعطاهم من خمس الخمس واللّه اعلم .